الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

109

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أحاديثك ، وأقصر عن تقوّلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وافترائك من الكذب ما لم يقل ، وغرور من معك والخداع لهم ، فقد استغويتهم ويوشك أمرك أن ينكشف لهم فيعتزلوك ، ويعلموا أنّ ما جئت به باطل مضمحلّ » . وقوله من كتاب آخر له : « فما أعظم الرين على قلبك ! والغطاء على بصرك ! الشره من شيمتك ، والحسد من خليقتك ! ! » . وقوله في كتاب له إليه عليه السّلام : « فدع الحسد ؛ فإنّك طالما لم تنتفع به ، ولا تفسد سابقة جهادك بشرّة نخوتك ؛ فإنّ الأعمال بخواتيمها . ولا تمحّص سابقتك بقتال من لا حقّ لك في حقّه ؛ فإنّك إن تفعل لا تضرّ بذلك إلّا نفسك ، ولا تمحق إلّا عملك ، ولا تبطل إلّا حجّتك . ولعمري إنّ ما مضى لك من السابقات لشبيه أن يكون ممحوقا لما اجترأت عليه من سفك الدماء ، وخلاف أهل الحقّ ، فاقرأ السورة الّتي يذكر فيها الفلق ، وتعوّذ من نفسك ، فإنّك الحاسد إذا حسد » . وقوله من كتاب له إليه عليه السّلام : « فلمّا استوثق الإسلام وضرب بجرانه « 1 » ، عدوت عليه ، فبغيته الغوائل ، ونصبت له المكائد ، وضربت له بطن الأمر وظهره ، ودسست عليه وأغريت به ، وقعدت - حين استنصرك - عن نصره ، وسألك أن تدركه قبل أن يمزّق ، فما أدركته ، وما يوم المسلمين منك بواحد ، لقد حسدت أبا بكر والتويت عليه ، ورمت إفساد أمره ، وقعدت في بيتك ، واستغويت عصابة من الناس حتّى تأخّروا عن بيعته ، ثمّ كرهت خلافة عمر وحسدته ، واستطالت مدّته وسررت بقتله ، وأظهرت الشماتة بمصابه ، حتّى أنّك حاولت قتل ولده لأنّه قتل قاتل أبيه ، ثمّ لم تكن أشدّ منك حسدا لابن عمّك عثمان . . . » . وقوله في كتاب له إليه عليه السّلام : « أمّا بعد : فإنّا كنّا نحن وإيّاكم يدا جامعة ، وإلفة

--> ( 1 ) - [ « الجران » : من البعير مقدّم عنقه . والجران من كلّ حاضر وخفّ وإنسان ما ولي الأرض من باطن عنقه إلى صدره . و « ضرب الإسلام بجرانه » أي : استقرّ وثبت ] .